وكالات.

ممكن يعجبك: سبعة مرشحين يتنافسون على رئاسة جامعة جنوب الوادي الأهلية بينهم عميد أسنان القاهرة
في إطار التحضيرات الإسرائيلية لعملية عسكرية جديدة تهدف إلى السيطرة على مدينة غزة، عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعاً موسعاً في البيت الأبيض مع كبار مسؤولي إدارته لمناقشة تفاصيل “اليوم التالي” في القطاع، حيث حضر الاجتماع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر الذي قدم الموقف الإسرائيلي، موضحاً أن إسرائيل لا تنوي احتلال غزة بشكل دائم أو تهجير سكانها الفلسطينيين، بل تسعى لنقل إدارة القطاع إلى جهة أخرى غير مرتبطة بحركة حماس.
مواضيع مشابهة: تحذيرات الأمم المتحدة من تصعيد الاحتلال في غزة وتأثيره الكارثي المحتمل
كما شارك في الاجتماع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ومستشار ترامب وصهره السابق جاريد كوشنر، حيث قدموا أفكاراً اقتصادية وأمنية تتعلق بإعادة إعمار غزة وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات في مرحلة ما بعد الحرب، وقد أكدت المصادر أن ترامب دعا للاجتماع في ظل التقدم الإسرائيلي الميداني، مع توقع تصاعد العمليات خلال الأسبوعين المقبلين، مما سيدفع المزيد من المدنيين الفلسطينيين لمغادرة مناطق القتال.
وأشارت التقارير إلى أن الرئيس الأمريكي منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غطاءً سياسياً للعملية، مع التأكيد على ضرورة إنهائها بسرعة، واستمر الاجتماع، وفقاً لموقع أكسيوس الأمريكي، لأكثر من ساعة بمشاركة نائب الرئيس مايك بنس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الأمريكي ديفيد ويتكوف، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين البارزين.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الأفكار التي طرحها بلير وكوشنر أعادت إلى الأذهان خططاً اقتصادية وأمنية تم إعدادها خلال الولاية الأولى لترامب، وكان الهدف من عرضها أمام الرئيس هو اختبار مدى استعداده لدعمها في المرحلة المقبلة، وفي نهاية الاجتماع، طلب ترامب من فريقه دعوة ديرمر للانضمام للنقاش وعرض “الخطوط الحمراء” لإسرائيل، حيث أوضح ديرمر أن الموقف الإسرائيلي يرتكز على رفض احتلال غزة بشكل دائم، وعدم المساس بالسكان الفلسطينيين، بالإضافة إلى ضرورة إيجاد سلطة بديلة لحماس لإدارة القطاع.
ونقل مصدر مطلع لأكسيوس أن رسالة ديرمر كانت واضحة: “طالما أن شروط إسرائيل مضمونة، فهي ستكون مرنة في بقية الملفات”، وتشير التقديرات إلى أن خطة “اليوم التالي” لا تزال قيد الإعداد، ولا يُعرف بعد كم من الوقت سيستغرق استكمالها، لكن في البيت الأبيض يعتبرون هذه الخطة أداة محورية ينبغي أن تكون جاهزة بمجرد انتهاء العملية العسكرية، لضمان إيجاد آلية حكم تحظى بشرعية دولية وتتيح لإسرائيل الانسحاب دون العودة إلى الوضع الأمني السابق.